ابن سيده
348
المحكم والمحيط الأعظم
* وأذلقَ الضَّبَّ ، واستَذْلقه : إذا صَبّ على جُحره ماء حتى يخرج . * وذَلقه الصَّومُ وغيرُه ، وأذلقه : أضعفه وأقلقه . وفي الحديث : « أنه صلى اللّه عليه وسلّم رَجم رجلًا حتى إذا أذلَقَتْه الحجارة فَرَّ » « 1 » . و في حديث أيوب عليه السلام أنه قال في مناجاته : « أذلَقَنى البلاءُ فتكلّمتُ » « 2 » حكاه الهروي في الغريبين . القاف والذال والنون ذقن * الذَّقَن ، والذِّقْن : مجتمع اللَّحْيين من أسفلهما قال اللحياني : هو مُذكر لا غير ، قال : وفي المثل : « مُثْقَلٌ استعان بذَقَنه » و « ذِقْنه » يقال هذا لمن يَستعين بمن لا دَفْعَ له ، وبمن هو أذلّ منه ، وصحفه الأثرم علي بن المُغيرة بحضرة يعقوب فقال : « مُثْقَلٌ استعان بدَفَّيْه » . فقال له يعقوب : هذا تصحيف . إنما هو : « استعان بذَقَنه » . فقال له الأثرم : إنه يريد الرّياسة بسرعة ، ثم دخل بيته . والجمع : أذْقان ، وفي التنزيل : يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً [ الإسراء : 107 ] واستعاره امرؤ القيس للشَّجر ، ووصف سحابا فقال : وأضحى يَسُحُّ الماءَ عن كُلّ فِيقَةٍ * يَكُبُّ على الأذْقانِ دَوْحَ الكَنَهْبَلِ « 3 » * والذَّاقنة : ما تحت الذَّقَن . * وقيل : الذّاقنة . رأس الحُلْقوم ، وفي الحديث عن عائشة رضى اللَّه عنها : « تُوفِّى رسولُ اللَّه صلى اللّه عليه وسلّم بين سَحْرى ونَحْرى وحاقِنَتى وذاقِنَتى » « 4 » الحاقنة : التَّرْقُوَة ، وقيل : أسفل البطن مما يلي السُّرة . * وذَقَن الرجلُ : وضع يده تحت ذَقَنه ، وفي حديث عمر رضى اللَّه عنه : « أنه عُوتِب في شئ فذَقَن بسَوْطه يَستمع » « 5 » حكاه الهَرَوى في الغريبين . * وذَقَنه يَذْقُنه ذَقْنا : أصاب ذَقَنه . * وذَقَنه ذَقْنا : فقده .
--> ( 1 ) أخرجه البخاري بنحوه ( ح 5270 ) ، ومسلم ( ح 2691 ) . ( 2 ) ذكره ابن الأثير في النهاية ( 2 / 165 ) . ( 3 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 24 ؛ ولسان العرب ( كهبل ) ، ( ذقن ) ؛ وتاج العروس ( كتف ) ، ( كهبل ) ، ( ذقن ) ؛ وأساس البلاغة ( ذقن ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( فوق ) ؛ ومقاييس اللغة ( 2 / 310 ) . ( 4 ) أخرجه بنحوه البخاري ( ح 3100 ) وفي غير موضع . ( 5 ) ذكره بنحوه ابن الأثير في النهاية ( 2 / 162 ) .